البحث التفصيلي  |  البحث المتقدم

 
عربي     English     Français     Deutsch     Türkçe     Melayu     Indonesia    
الصفحة الرئيسية » الفقه » سبل السلام » كتاب الصلاة » باب سترة المصلي » مرور المرأة والحمار والكلب الأسود بين يدي المصلي
حجم الخط:
HyperLink
HyperLink
HyperLink
إخفاء/ إظهار التشكيل    إظهار/ إخفاء رقم المجلد والصفحة
سابق تالي

- الجزء الأول - ( 216 ) - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « يَقْطَعُ صَلَاةَ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ - إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ - الْمَرْأَةُ ، وَالْحِمَارُ ، وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ - الْحَدِيثُ » وَفِيهِ « الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ » أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
- ص 215 - ( 217 ) - وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ دُونَ الْكَلْبِ
- ص 216 - ( 218 ) - [ وَلِأَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ ، دُونَ آخِرِهِ ] .

- الجزء الأول - [ وَعَنْ " أَبِي ذَرٍّ " ] بِفَتْحِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ تَرْجَمَتُهُ [ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ص 215 - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ] أَيْ يُفْسِدُهَا أَوْ يُقَلِّلُ ثَوَابَهَا [ إذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ ] أَيْ مَثَلًا ، وَإِلَّا فَقَدْ أَجْزَأَ السَّهْمُ كَمَا عَرَفْت [ الْمَرْأَةُ ] هُوَ فَاعِلُ يَقْطَعُ : أَيْ مُرُورُ الْمَرْأَةِ [ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ ] الْحَدِيثُ ، أَيْ أُتِمَّ الْحَدِيثُ . وَتَمَامُهُ قُلْت : فَمَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنْ الْأَحْمَرِ مِنْ الْأَصْفَرِ مِنْ الْأَبْيَضِ ؟ قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي سَأَلْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا سَأَلْتنِي ؟ فَقَالَ : « الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ » وَفِيهِ : الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ ؛ الْجَارُّ يَتَعَلَّقُ بِمُقَدَّرٍ : أَيْ وَقَالَ ؛ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصَرًا وَمُطَوَّلًا .
الْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يَقْطَعُ صَلَاةَ مَنْ لَا سُتْرَةَ لَهُ مُرُورُ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ - [ الْمَرْأَة وَالْحِمَار وَالْكَلْب الْأَسْوَدُ ] - ، وَظَاهِرُ الْقَطْعِ الْإِبْطَالُ .
وَقَدْ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْعَمَلِ بِذَلِكَ ، فَقَالَ قَوْمٌ : يَقْطَعُهَا الْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ دُونَ الْحِمَارِ ؛ لِحَدِيثٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ عَنْ " ابْنِ عَبَّاسٍ " : « أَنَّهُ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ الصَّفِّ عَلَى حِمَارٍ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي ، وَلَمْ يُعِدْ الصَّلَاةَ ، وَلَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ بِإِعَادَتِهَا » أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ، فَجَعَلُوهُ مُخَصِّصًا لِمَا هُنَا ، وَقَالَ أَحْمَدُ : يَقْطَعُهَا الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ قَالَ : وَفِي نَفْسِي مِنْ الْمَرْأَةِ وَالْحِمَارِ ؛ أَمَّا الْحِمَارُ : فَلِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؛ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ : فَلِحَدِيثِ " عَائِشَةَ " عِنْدَ الْبُخَارِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ : « كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ وَهِيَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَ رِجْلَيْهَا فَكَفَّتْهُمَا فَإِذَا قَامَ بَسَطَتْهُمَا » فَلَوْ كَانَتْ الصَّلَاةُ يَقْطَعُهَا مُرُورُ الْمَرْأَةِ لَقَطَعَهَا اضْطِجَاعُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّهُ لَا يَقْطَعُهَا شَيْءٌ ، وَتَأَوَّلُوا الْحَدِيثَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَطْعِ نَقْصُ الْأَجْرِ لَا الْإِبْطَالُ .
قَالُوا : لِشُغْلِ الْقَلْبِ بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : هَذَا الْحَدِيثُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ " أَبِي سَعِيدٍ " الْآتِي : « لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ » وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ ، وَقَدْ وَرَدَ : « أَنَّهُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ وَالْمَجُوسِيُّ وَالْخِنْزِيرُ » وَهُوَ ضَعِيفٌ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَضَعَّفَهُ .
( 217 ) - وَلَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوُهُ دُونَ الْكَلْبِ .
[ وَلَهُ ] أَيْ لِمُسْلِمٍ [ عَنْ " أَبِي هُرَيْرَةَ " نَحْوَهُ ] أَيْ نَحْوَ حَدِيثِ " أَبِي ذَرٍّ " [ دُونَ الْكَلْبِ ] كَذَا فِي نُسَخِ بُلُوغِ الْمَرَامِ ، وَيُرِيدُ : أَنَّ لَفْظَ الْكَلْبِ لَمْ يُذْكَرْ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَكِنْ رَاجَعْت الْحَدِيثَ فَرَأَيْت لَفْظَهُ فِي مُسْلِمٍ عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ وَالْكَلْبُ ، وَيَقِي مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ » . - ص 216 -
( 218 ) - [ وَلِأَبِي دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ ، دُونَ آخِرِهِ ] ، وَقَيَّدَ الْمَرْأَةَ بِالْحَائِضِ فِي أَبِي دَاوُد عَنْ شُعْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا " قَتَادَةُ " قَالَ : سَمِعْت " جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ يُحَدِّثُ عَنْ " ابْنِ عَبَّاسٍ " رَفَعَهُ شُعْبَةُ قَالَ : « يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ وَالْكَلْبُ » وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ وَابْنُ مَاجَهْ وَقَوْلُهُ : " دُونَ آخِرِهِ " يُرِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ " ابْنِ عَبَّاسٍ " آخِرُ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي فِي مُسْلِمٍ وَهُوَ قَوْلُهُ : " وَيَقِي مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ مُؤْخِرَةِ الرَّحْلِ " فَالضَّمِيرُ فِي آخِرِهِ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ لِآخِرِ حَدِيثِ " أَبِي هُرَيْرَةَ " ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِلَفْظِهِ كَمَا عَرَفْت ، وَلَا يَصِحُّ أَنَّهُ يُرِيدُ دُونَ آخَرِ حَدِيثِ " أَبِي ذَرٍّ " ، كَمَا لَا يَخْفَى مِنْ أَنَّ حَقَّ الضَّمِيرِ عَوْدُهُ إلَى الْأَقْرَبِ ؛ ثُمَّ رَاجَعْت سُنَنَ أَبِي دَاوُد وَإِذَا لَفْظُهُ : « يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ وَالْكَلْبُ » ( ا هـ )
، فَاحْتَمَلَتْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مُرَادَهُ دُونَ آخِرِ حَدِيثِ " أَبِي ذَرٍّ " .
وَقَوْلُهُ : « الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ » أَوْ دُونَ حَدِيثِ " أَبِي هُرَيْرَةَ " وَهُوَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي الشَّرْحِ ، وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ لَفْظَ حَدِيثِ " أَبِي ذَرٍّ " دُونَ لَفْظِ حَدِيثِ " أَبِي هُرَيْرَةَ " ، وَإِنْ صَحَّ أَنْ يُعِيدَ إلَيْهِ الضَّمِيرَ ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ إحَالَةً عَلَى النَّاظِرِ .
وَتَقْيِيدُ الْمَرْأَةِ بِالْحَائِضِ يَقْتَضِي مَعَ صِحَّةِ الْحَدِيثِ حَمْلَ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ ، فَلَا تَقْطَعُ إلَّا الْحَائِضُ ، كَمَا أَنَّهُ أَطْلَقَ الْكَلْبَ عَنْ وَصْفِهِ بِالْأَسْوَدِ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ ؛ وَقَيَّدَ فِي بَعْضِهَا بِهِ ، فَحَمَلُوا الْمُطْلَقَ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَقَالُوا : لَا يَقْطَعُ إلَّا الْأَسْوَدُ ، فَتَعَيَّنَ فِي الْمَرْأَةِ الْحَائِضُ ، حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ

سابق تالي
الموضوعات المرتبطة:
الفهارس المرتبطة: