| |
|
|
| |
| (إخفاء التشكيل) |
|
|
( وَجَنَابَةٌ ) بِالْإِجْمَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {
وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا } وَهِيَ لُغَةً الْبُعْدُ , وَشَرْعًا : أَمْرٌ مَعْنَوِيٌّ يَقُومُ بِالْبَدَنِ
يَمْنَعُ صِحَّةَ الصَّلَاةِ حَيْثُ لَا مُرَخِّصَ
, وَتَحْصُلُ (
بِدُخُولِ حَشَفَةٍ ) وَهِيَ كَمَا فِي الصِّحَاحِ
وَالْقَامُوسِ : مَا فَوْقَ الْخِتَانِ فَلَا
تَحْصُلُ بِبَعْضِهَا وَلَوْ مَعَ أَكْثَرِ الذَّكَرِ بِأَنْ شُقَّ
وَأُدْخِلَ أَحَدُ شِقَّيْهِ كَمَا هُوَ صَرِيحُ كَلَامِهِمْ
.
وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
{ إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ
وَجَبَ الْغُسْلُ } وَالْمُرَادُ بِالِالْتِقَاءِ
الْمُحَاذَاةُ لِأَنَّ خِتَانَ الْمَرْأَةِ فَوْقَ مَدْخَلِ الذَّكَرِ
وَإِنَّمَا يَتَحَاذَيَانِ بِتَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ ( أَوْ قَدْرِهَا ) مِنْ مَقْطُوعِهَا , وَإِنْ جَاوَزَ حَدَّ الِاعْتِدَالِ
فَلَا يُعْتَبَرُ قَدْرُ حَشَفَةِ مُعْتَدِلٍ كَمَا يُؤْخَذُ
مِنْ كَلَامِهِمْ فِي
التَّحْلِيلِ ,
وَإِلَيْهِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ مِنْهُ إذْ
الِاعْتِبَارُ بِصَاحِبِهَا أَوْلَى مِنْ الِاعْتِبَارِ
بِغَيْرِهِ , وَلَا إدْخَالَ قَدْرِهَا مَعَ وُجُودِهَا فِيمَا يَظْهَرُ
كَمَا لَوْ ثَنَى ذَكَرَهُ وَأَدْخَلَ قَدْرَهَا
مِنْهُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَلَا إدْخَالَ دُونَهَا
وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الذَّكَرِ غَيْرُهُ ( فَرْجًا ) قُبُلًا أَوْ دُبُرًا وَلَوْ مِنْ مَيِّتٍ أَوْ بَهِيمَةٍ كَسَمَكَةٍ
وَغَيْرِ مُمَيِّزٍ وَإِنْ لَمْ يَشْتَهِ وَلَا حَصَلَ
إنْزَالٌ وَلَا قَصْدٌ وَلَا انْتِشَارٌ وَلَا اخْتِيَارٌ أَوْ بِحَائِلٍ غَلِيظٍ
, وَلَوْ كَانَتْ الْحَشَفَةُ أَوْ قَدْرُهَا مِنْ
مَبَانٍ ,
وَاعْتِبَارُ قَدْرِ الْحَشَفَةِ الْمُعْتَدِلَةِ
مِنْ ذَكَرِ الْبَهِيمَةِ وَعَدَمِهِ يُوكَلُ إلَى نَظَرِ
الْفَقِيهِ .
وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَرَى بِاعْتِبَارِ
ذَلِكَ كَمَا قَالُوا فِيمَنْ لَا مَرْفِقَ لَهُ وَلَا
كَعْبٌ يُقَدَّرُ بِقَدْرِهِ .
وَلَا يُعَادُ غُسْلُ الْمَيِّتِ
إذَا أُولِجَ فِيهِ أَوْ اسْتُولِجَ
ذَكَرُهُ لِسُقُوطِ تَكْلِيفِهِ كَالْبَهِيمَةِ ,
وَإِنَّمَا وَجَبَ غُسْلُهُ بِالْمَوْتِ تَنْظِيفًا وَإِكْرَامًا لَهُ
, وَلَا يَجِبُ بِوَطْءِ الْمَيِّتَةِ حَدٌّ
كَمَا سَيَأْتِي وَلَا مَهْرٌ , كَمَا لَا يَجِبُ بِقَطْعِ يَدِهَا دِيَةٌ ,
نَعَمْ تَفْسُدُ بِهِ الْعِبَادَاتُ وَتَجِبُ بِهِ
الْكَفَّارَةُ فِي الصَّوْمِ وَالْحَجِّ , وَكَمَا يُنَاطُ الْغُسْلُ
بِالْحَشَفَةِ يَحْصُلُ بِهَا التَّحْلِيلُ , وَيَجِبُ الْحَدُّ بِإِيلَاجِهَا
عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَحِلِّهِ , وَتَحْرُمُ بِهِ
الرَّبِيبَةُ وَيَلْزَمُ الْمَهْرُ وَالْعِدَّةُ وَغَيْرُ ذَلِكَ
مِنْ بَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ ,
وَيُسْتَثْنَى الْخُنْثَى فَلَا غُسْلَ بِإِيلَاجِ حَشَفَتِهِ وَلَا بِإِيلَاجٍ فِي قُبُلِهِ , لَا عَلَى الْمُولِجِ وَلَا عَلَى الْمَوْلَجِ فِيهِ فِيهِمَا إلَّا إذَا
اجْتَمَعَا , وَلَوْ خُلِقَ لَهُ ذَكَرَانِ يَبُولُ بِهِمَا
فَأَوْلَجَ أَحَدَهُمَا وَجَبَ الْغُسْلُ , وَلَوْ كَانَ
يَبُولُ بِأَحَدِهِمَا وَجَبَ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ
دُونَ الْآخَرِ إنْ لَمْ يُسَامِتْ الْعَامِلُ , وَلَوْ
أَوْلَجَ خُنْثَى فِي دُبُرِ رَجُلٍ تَخَيَّرَا بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ . |
|
|
|
( قَوْلُهُ : وَتَحْصُلُ )
زَادَ حَجّ : لِآدَمِيٍّ حَيٍّ فَاعِلٍ أَوْ
مَفْعُولٍ بِهِ ( قَوْلُهُ : بِدُخُولِ حَشَفَةٍ ) أَيْ مِنْ
شَخْصٍ وَاحِدٍ فِيمَا يَظْهَرُ ( قَوْلُهُ : مَا فَوْقَ الْخِتَانِ ) أَيْ مَا
هُوَ الْأَقْرَبُ مِنْ الْخِتَانِ , فَكَأَنَّهُ
قَالَ : هِيَ رَأْسُ الذَّكَرِ ( قَوْلُهُ : بِأَنْ شَقَّ
وَأَدْخَلَ أَحَدَ شِقَّيْهِ ) عِبَارَةُ
حَجّ :
وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ مُدْرَكًا أَنَّ بَعْضَ الْحَشَفَةِ يُقَدَّرُ
مِنْ بَاقِي الذَّكَرِ قَدَرُهُ سَوَاءٌ بَعْضُ
الطُّولِ وَبَعْضُ الْعَرْضِ .
وَكَتَبَ عَلَيْهِ سم قَوْلُهُ :
يُقَدَّرُ مِنْ بَاقِي الذَّكَرِ قَدْرُهُ اُنْظُرْ صُورَتَهُ فِي
الطُّولِ ( قَوْلُهُ : وَإِنْ جَاوَزَ ) أَيْ الْمَقْطُوعُ ( قَوْلُهُ :
وَإِنْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الذَّكَرِ غَيْرُهُ ) أَيْ بِأَنْ
كَانَ الْحَزُّ فِي آخِرِهِ ( قَوْلُهُ : أَوْ بَهِيمَةٍ ) ع : لَوْ
كَانَ يَابِسًا قَدِيدًا كَذَكَرِ الثَّوْرِ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ
فَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْوُجُوبِ
سم عَلَى مَنْهَجٍ ( قَوْلُهُ : وَغَيْرُ مُمَيِّزٍ ) أَيْ وَجِنِّيَّةٍ إنْ تَحَقَّقَ
كَعَكْسِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ فِيهِمَا ا هـ
حَجّ ( قَوْلُهُ : أَوْ بِحَائِلٍ غَلِيظٍ ) وَمِنْهُ قَصَبَةٌ
أَدْخَلَهُ فِيهَا
كَمَا أَفْتَى
بِهِ بَعْضُهُمْ وَإِنْ نُوزَع فِيهِ ا هـ
حَجّ ( قَوْلُهُ : يُوَكَّلُ إلَى نَظَرِ الْفَقِيهِ )
عِبَارَةُ الزِّيَادِيِّ
: وَفِيمَا لَوْ خُلِقَ بِلَا
حَشَفَةٍ يُعْتَبَرُ قَدْرُ الْمُعْتَدِلَةِ لِغَالِبِ أَمْثَالِهِ : أَيْ
أَمْثَالِ ذَكَرِهِ , وَكَذَا فِي ذَكَرِ الْبَهِيمَةِ يُعْتَبَرُ
قَدْرُ تَكَوُّنِ نِسْبَتِهِ إلَيْهِ كَنِسْبَةِ مُعْتَدِلِ ذَكَرِ الْآدَمِيِّ
إلَيْهِ فِيمَا يَظْهَرُ .
وَبَقِيَ مَا لَوْ
كَانَ ذَكَرُهُ الْمَوْجُودُ كَالشَّعِيرَةِ وَلَيْسَ لَهُ حَشَفَةٌ هَلْ
يُقَدَّرُ لَهُ حَشَفَةٌ أَوْ لَا ؟ فِيهِ نَظَرٌ .
وَقَدْ يُؤْخَذُ
مِنْ قَوْلِ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ : أَوْ مَخْلُوقٍ بِدُونِهَا , يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ
بِلَوْنِ الْحَشَفَةِ وَصِفَتِهَا بِأَنْ كَانَ كُلُّهُ بِصِفَةِ
الْحَشَفَةِ فَلَا يَتَوَقَّفُ وُجُوبُ الْغُسْلِ عَلَى إدْخَالِ
جَمِيعِهِ وَهُوَ
الظَّاهِرُ , نَعَمْ إنْ حُزِّزَ مِنْ
أَسْفَلِهِ بِصُورَةِ تَحْزِيزِ الْحَشَفَةِ فَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَا
بُدَّ مِنْ إدْخَالِ الْجَمِيعِ ا هـ أَنَّهُ يُقَدَّرُ لَهُ
حَشَفَةٌ بِأَنْ تُعْتَبَرَ نِسْبَةُ حَشَفَةِ مُعْتَدِلِ ذَكَرٍ إلَى بَاقِيه
وَيُقَدَّرُ لَهُ مِثْلُهَا , فَإِنْ فُرِضَ أَنَّ حَشَفَةَ
الْمُعْتَدِلِ رُبْعُ ذَكَرِهِ كَانَ رُبْعُ ذَكَرِ هَذَا هُوَ
الْحَشَفَةُ .
[ فَرْعٌ ] قَالَ فِي الْعُبَابِ : وَمَنْ أَحَسَّ بِنُزُولِ مَنِيِّهِ
فَأَمْسَكَ ذَكَرَهُ
فَلَمْ يَخْرُجْ فَلَا غُسْلَ عَلَيْهِ . قَالَ فِي شَرْحِهِ : حَتَّى لَوْ كَانَ فِي
صَلَاةٍ أَتَمَّهَا , وَإِنْ حَكَمْنَا بِبُلُوغِهِ
بِذَلِكَ أَوْ قَطَعَ وَهُوَ فِيهِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ
الْمُنْفَصِلِ كَمَا قَالَهُ
الْإِسْنَوِيُّ وَالْبَارِزِيُّ ا هـ .
وَلَا يَخْفَى إشْكَالُ مَا
قَالَاهُ , وَالْوَجْهُ خِلَافُهُ
لِأَنَّ الْمَنِيَّ فِيهِ
انْفَصَلَ عَنْ الْبَدَنِ , وَمُجَرَّدُ اسْتِتَارِهِ بِمَا انْفَصَلَ مَعَهُ لَا
أَثَرَ لَهُ
سم عَلَى حَجّ ا هـ
وَحَيْثُ اُعْتُبِرَتْ النِّسْبَةُ كَانَتْ ضَابِطَةً
فَلَعَلَّ اعْتِبَارَهَا بَيَانٌ لِمَا ظَهَرَ لِلْفَقِيهِ
وَقَرَّرَهُ وَإِلَّا فَهُمَا مُتَبَايِنَانِ .
[ فَرْعٌ ] لَوْ أَدْخَلَ مِنْ الذَّكَرِ
الْمُبَانِ الْحَشَفَةَ وَجَبَ
الْغُسْلُ , أَوْ قَدْرَهَا مِنْ الطَّرَفِ الْآخَرِ لَمْ
يَجِبْ الْغُسْلُ
م ر [ فَرْعٌ ] ذَكَرٌ مُبَانٍ قُطِعَتْ
حَشَفَتُهُ سُئِلَ م ر عَنْهُ فَقَالَ بَحْثًا إنْ
أَدْخَلَ قَدْرَ الْحَشَفَةِ مِنْ أَيْ الطَّرَفَيْنِ
وَجَبَ الْغُسْلُ ا هـ فَلْيُرَاجَعْ وَلْيُحَرَّرْ .
ثُمَّ
فِي مَرَّةٍ قَالَ : يَنْبَغِي أَنَّ الْمُعْتَبَرَ
جِهَةُ مَوْضِعِ الْحَشَفَةِ . أَقُولُ : وَيُؤَيِّدُ قَوْلَهُ
وَجَبَ الْغُسْلُ إطْلَاقُ قَوْلِهِمْ أَوْ قَدْرُهَا مِنْ فَاقِدِهَا
لِشُمُولِهِ كُلًّا مِنْ الْجِهَتَيْنِ , وَقَوْلُ
حَجّ أَيْضًا : وَلَوْ ثَنَاهُ وَأَدْخَلَ قَدْرَ
الْحَشَفَةِ مِنْهُ مَعَ وُجُودِ الْحَشَفَةِ لَمْ يُؤَثِّرْ وَإِلَّا
أَثَّرَ عَلَى الْوَجْهِ .
[ فَرْعٌ ] لَوْ قُطِعَ فَرْجُ
الْمَرْأَةِ بِحَيْثُ بَقِيَ اسْمُهُ وَأُولِجَ
فِيهِ ظَهَرَ عَلَى
الْفَوْرِ , وَوَافَقَ م ر عَلَيْهِ كَذَلِكَ
أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ إذْ لَا يُسَمَّى جِمَاعًا وَإِنْ
نَقَضَ مِنْهُ فَلْيُحَرَّرْ , ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ جَوَّزَ
أَنَّهُ إذَا بَقِيَ اسْمُهُ وَجَبَ الْغُسْلُ
فَلْيُحَرَّرْ .
وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّا نَمْنَعُ أَنَّهُ لَا يُسَمَّى
جِمَاعًا , أَوْ أَنَّ الْغُسْلَ غَيْرُ مَنُوطٍ بِكَوْنِهِ يُسَمَّى
جِمَاعًا بَلْ بِمَا يُسَمَّى الْإِدْخَالُ فِي فَرْجٍ ثُمَّ
صَمَّمَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ
سم مَنْهَجٌ .
أَقُولُ : وَقِيَاسُ وُجُوبِهِ بِالذَّكَرِ
الْمُبَانِ وُجُوبُهُ هُنَا عَلَى الْمُولِجِ لِأَنَّهُ
يَصْدُقُ
عَلَيْهِ أَنَّهُ أَوْلَجَ فِي فَرْجٍ ( قَوْلُهُ :
وَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ ) أَيْ الْفَقِيهُ ( قَوْلُهُ :
مِنْ بَقِيَّةِ الْأَحْكَامِ ) هَذَا مَعَ قَوْلِهِ قَبْلَهُ
مُتَّصِلٌ أَوْ مَقْطُوعٌ ,
ثُمَّ قَوْلُهُ :
الْمُتَّصِلُ أَوْ الْمُنْفَصِلُ فِيهِمَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ
الْمَهْرِ وَحُصُولِ التَّحْلِيلِ بِإِيلَاجِ الذَّكَرِ الْمُبَانِ وَهُوَ حَاصِلُ
مَا فِي فَتَاوَى شَيْخِنَا
الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ ,
وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ فِي غَايَةِ الْبُعْدِ
فَلْيُرَاجَعْ .
وَقَدْ وَقَعَ الْبَحْثُ فِي ذَلِكَ
مَعَ وَلَدِهِ فَوَافَقَ عَلَى أَنَّهُ فِي غَايَةِ
الْبُعْدِ
سم عَلَى حَجّ .
وَعِبَارَةُ حَجّ فِي شَرْحِ
الْعُبَابِ نَصُّهَا : وَنَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ بِالْمَقْطُوعِ
نَسَبٌ وَإِحْصَانٌ وَتَحْلِيلٌ وَمَهْرٌ وَعِدَّةٌ
وَمُصَاهَرَةٌ وَإِبْطَالُ إحْرَامٍ , وَيُفَارِقُ الْغُسْلَ بِأَنَّهُ
أَوْسَعُ بَابًا مِنْهَا ا هـ .
هَذَا وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا
أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى مَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ ثُمَّ
أَوْلَجَ فِي فَرْجٍ الْغُسْلُ , وَفِيهِ نَظَرٌ لَا
يَخْفَى ,
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ لِأَنَّهُ بِانْفِصَالِهِ عَنْهُ انْقَطَعَتْ نِسْبَتُهُ إلَيْهِ
فَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حُكْمٌ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ
فَتَنَبَّهْ لَهُ .
هَذَا وَقَدْ يُحْمَلُ مَا فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ
مِنْ قَوْلِهِ وَيَجْرِي ذَلِكَ
فِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ عَلَى أَنَّ
الْمُرَادَ بِالْإِشَارَةِ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ قَوْلُهُ : قَبْلُ
يُعْتَبَرُ قَدْرُهَا مِنْ مَقْطُوعِهَا أَوْ مَخْلُوقٍ بِدُونِهَا
بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَقِبَهُ , فَفِي الْأَوَّلِ يُعْتَبَرُ قَوْلُ
الذَّاهِبَةِ مِنْ بَقِيَّةِ ذَكَرِهَا وَإِنْ جَاوَزَ
طُولُهَا الْعَادَةَ كَمَا يَقْتَضِيهِ إطْلَاقُهُمْ , وَفِي
الثَّانِي يُعْتَبَرُ قَدْرُ الْمُعْتَدِلَةِ بِغَالِبِ أَمْثَالِ ذَلِكَ
الذَّكَرِ , وَيُؤَيِّدُ هَذَا الْحَمْلُ أَيْضًا مَا تَقَدَّمَ عَنْ
شَرْحِ الْعُبَابِ لَهُ مِمَّا يُخَالِفُ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ
هُنَا مِنْ التَّعْمِيمِ ( قَوْلُهُ : إنْ لَمْ يُسَامِتْ الْعَامِلُ
) لَمْ يَذْكُرْ هُنَا حُكْمَ مَا لَوْ اشْتَبَهَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ
, وَقَدْ سَوَّى
حَجّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
الْأَصْلِيِّينَ وَهُوَ مُوَافِقٌ فِي ذَلِكَ
لِمَا قَدَّمَهُ الشَّارِحُ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ , لَكِنْ
تَقَدَّمَ ثَمَّ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّ
النَّقْضَ لَا يَكُونُ إلَّا بِهِمَا مَعًا , فَقِيَاسُهُ
هُنَا أَنَّ الْغُسْلَ إنَّمَا يَكُونُ بِإِيلَاجِهِمَا ,
وَمِنْ ثَمَّ تَوَقَّفَ
سم فِيمَا ذَكَرَهُ حَجّ هُنَا وَقَالَ مَا حَاصِلُهُ : الْقِيَاسُ أَنَّهُ إنَّمَا يُجَنَّبُ بِإِيلَاجِهِمَا مَعًا ا هـ .
وَقَدْ يُقَالُ مَحِلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى
سَمْتِ الْأَصْلِيِّ , فَإِنْ كَانَ عَلَى
سَمْتِهِ اتَّجَهَ مَا قَالَهُ
حَجّ ,
وَلَعَلَّ وَجْهَ إطْلَاقِهِ أَنَّ الِاشْتِبَاهَ إنَّمَا يَكُونُ
حِينَئِذٍ وَمَعَ هَذِهِ الْحَالَةِ لَا وَجْهَ إلَّا وُجُوبُ
الْغُسْلِ بِإِيلَاجِ كُلٍّ مِنْهُمَا ,
لِأَنَّهُ إذَا
وَجَبَ بِإِيلَاجِ الْمُتَمَيِّزِ حَيْثُ كَانَ عَلَى
سَمْتِ الْأَصْلِيِّ كَانَ وُجُوبُهُ بِإِيلَاجِهِ
حَالَةَ الِاشْتِبَاهِ أَوْلَى ( قَوْلُهُ :
تَخَيَّرَا بَيْنَ الْوُضُوءِ ) وَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ هُنَا مَا يَأْتِي
فِيمَا لَوْ احْتَمَلَ كَوْنَ الْخَارِجِ مَنِيًّا أَوْ وَدْيًا ( قَوْلُهُ :
وَالْغُسْلُ ) وَذَلِكَ فِي
الْوَاضِحِ , لِأَنَّهُ إمَّا وَاجِبُهُ الْوُضُوءُ بِخُرُوجِ ذَكَرِ الْخُنْثَى مِنْ
دُبُرِهِ , أَوْ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ فِيهِ وَفِي الْخُنْثَى
,
لِأَنَّهُ إمَّا وَاجِبُهُ الْغُسْلُ بِإِيلَاجِهِ أَوْ
الْوُضُوءُ بِاللَّمْسِ , وَعَلَيْهِ فَمَحِلُّ ذَلِكَ فِي
الْخُنْثَى حَيْثُ لَا مَانِعَ مِنْ النَّقْضِ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ
بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةٌ وَلَا صِغَرٌ . |
|
|
|
|
|
|
| المراجع | |  |
| الفهارس | |  |
|