| |
|
|
| |
| (إخفاء التشكيل) |
|
|
22 - ( وَعَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ
{ أَنَّ خَوْلَةَ
بِنْتَ يَسَارٍ
قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ
لِي إلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا أَحِيضُ فِيهِ
قَالَ : فَإِذَا طَهُرْت فَاغْسِلِي مَوْضِعَ الدَّمِ ثُمَّ
صَلِّي فِيهِ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ لَمْ
يَخْرُجْ أَثَرُهُ ؟ قَالَ : يَكْفِيك الْمَاءُ وَلَا يَضُرُّك
أَثَرُهُ
} رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد
) .
23 - ( وَعَنْ { مُعَاذَةَ
قَالَتْ : سَأَلْت عَائِشَةَ عَنْ الْحَائِضِ يُصِيبُ
ثَوْبَهَا الدَّمُ فَقَالَتْ : تَغْسِلُهُ فَإِنْ لَمْ
يَذْهَبْ أَثَرُهُ فَلْتُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ
قَالَتْ : وَلَقَدْ كُنْت أَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ
اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ حَيْضَاتٍ
جَمِيعًا لَا أَغْسِلُ لِي ثَوْبًا
} . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ) . |
|
|
|
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا , وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ
طَرِيقَيْنِ عَنْ
خَوْلَةَ بِنْتِ يَسَارٍ وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ
. قَالَ إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : لَمْ يُسْمَعْ بِخَوْلَةِ بِنْتِ
يَسَارٍ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ , قَالَ
ابْنُ حَجَرٍ : وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ . وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ
فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ الْأَنْصَارِيَّةِ
.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ أَيْضًا : وَإِسْنَادُهُ
أَضْعَفُ مِنْ الْأَوَّلِ .
وَالْحَدِيثُ الثَّانِي
أَخْرَجَهُ أَيْضًا الدَّارِمِيُّ قَوْلُهُ : ( وَلَا يَضُرُّك
أَثَرُهُ ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ
اسْتِعْمَالِ الْحَوَادِّ وَهُوَ مَذْهَبُ النَّاصِرِ
وَالْمَنْصُورِ بِاَللَّهِ وَكَثِيرٍ مِنْ
أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ
, وَأَكْثَرِ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ , وَذَهَبَ .
الشَّافِعِيُّ وَرَوَاهُ الْإِمَامُ يَحْيَى عَنْ الْعِتْرَةِ
إلَى
أَنَّهُ يَجِبُ اسْتِعْمَالُ الْحَادِّ الْمُعْتَادِ .
لِمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ
وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ
مِنْ حَدِيثِ أُمِّ قَيْسِ
بِنْتِ مِحْصَنٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ :
{ حُكِّيهِ بِضِلَعٍ وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ
} قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ :
إسْنَادُهُ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ . وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ لَا
يُفِيدُ الْمَطْلُوبَ ; لِأَنَّ الْحَكَّ إنَّمَا هُوَ الْفَرْكُ بِالْأَصَابِعِ
, وَالنِّزَاعُ فِي غَيْرِهِ , وَيُرَدَّ بِأَنَّ
آخِرَ الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُهُ : " وَاغْسِلِيهِ بِمَاءٍ
وَسِدْرٍ " يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ اسْتِعْمَالِ الْحَادِّ .
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ
عَائِشَةَ الْمَذْكُورِ : " فَلْتُغَيِّرْهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ " .
وَأُجِيبُ بِأَنَّ التَّغْيِيرَ لَيْسَ بِإِزَالَةٍ وَيُؤَيِّدُهُ مَا
فِي آخِرِ الْحَدِيثِ مِنْ قَوْلِهَا :
{ وَلَقَدْ كُنْت أَحِيضُ عِنْدَ رَسُولِ
اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَ حِيَضٍ لَا
أَغْسِلُ } وَيُرَدُّ بِأَنَّ مُجَرَّدَ اسْتِعْمَالِ
الصُّفْرَةِ يُفِيدُ الْمَطْلُوبَ كَاسْتِعْمَالِ السِّدْرِ .
وَقِيلَ : يَكُونُ اسْتِعْمَالُ الْحَوَادِّ مَنْدُوبًا جَمْعًا بَيْنَ
الْأَدِلَّةِ , وَيُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِ : " لَا يَضُرُّك
أَثَرُهُ " أَنَّ
بَقَاءَ أَثَرِ النَّجَاسَةِ الَّذِي
عَسُرَتْ إزَالَتُهُ لَا يَضُرُّ , لَكِنْ بَعْدَ التَّغَيُّرِ بِزَعْفَرَانٍ أَوْ
صُفْرَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا حَتَّى يَذْهَبَ لَوْنُ الدَّمِ ; لِأَنَّهُ
مُسْتَقْذَرٌ , وَرُبَّمَا نَسَبَهَا مَنْ رَآهُ إلَى
التَّقْصِيرِ فِي إزَالَتِهِ .
قَوْلُهُ : ( لَا أَغْسِلُ لِي
ثَوْبًا ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَا
كَانَ
الْأَصْلُ فِيهِ الطَّهَارَةَ فَهُوَ بَاقٍ
عَلَى طَهَارَتِهِ حَتَّى تَظْهَرَ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَيَجِبُ
غَسْلُهَا
. . |
|
|
|
|
|
|
| المراجع | |  |
| الفهارس | |  |
|